|
|
|
الفتاوى فتاوى الهيئة العليا للدعوة والارشادوالفتوى لأهل السنة والجماعة في العراق
وجهت الأسئلة التالية إلى اللجنة العلمية في الهيئة وتمت الإجابة عليها من قبل مجلس الإفتاء وأجاب عنها الشيخ صبحي السامرائي . الفتوى رقم (1)
ماهي مشروعية القنوت في النوازل وأين محله في الصلاة؟
الجواب:الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ثبت في الحديث الصحيح انه كان صلى الله عليه وسلم يقنت في النوازل-قنت مرة شهرا يدعو على قوم كفار قتلوا طائفة من أصحابه ثم تركه((فيما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري)) وقنت مرة أخرى يدعو لأقوام من أصحابه كانوا أسرى عند أقوام يمنعونهم من الهجرة إليه وكذلك الخلفاء الراشدون كانوا يقنتون نحوا من هذا القنوت-كما كان صلى الله عليه وسلم يداوم على القنوت وما كان يدعه-وللعلماء فيه ثلاثة أقوال: الأول: المداومة عليه سنة.
الثاني: قالوا القنوت منسوخ وانه بدعة. الثالث: وهوا لصحيح يسن عند الحاجة إليه كما فعل صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده-وعمر رضي الله عنه لما حارب النصارى قنت عليهم القنوت المشهور (اللهم عذب كفرة أهل الكتاب ........الدعاء).
فكان دعاؤه يناسب النازلة وقنت صلى الله عليه وسلم على بني سليم الذين قتلوا القراء بالذي يناسب المقصود وكذا قنت يدعو للمستضعفين من أصحابه دعاءا يناسب المقصود فدل ذلك على أمرين:
الأول:دعاء القنوت مشروع عند السبب الذي يقتضيه وليس بسنة دائمة في الصلاة.
الثاني:ليس في القنوت دعاء راتب بل يدعو بما يناسب النازلة أو السبب. قال الشافعي في كتابه الأم (ج1ص236) لاقنوت في شيء من الصلوات إلا أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلهن إنشاء الإمام. قال ابن حزم في المحلى( ج4 ص138) القنوت فعل حسن وهو بعد الرفع من الركوع في آخر ركعة من صلاة فرض الصبح وغير الصبح وفي الوتر فمن تركه فلاشيء عليه في ذلك يدعو لمن شاء ويسمهم بأسمائهم إن أحب.
وثبت من فعله صلى الله عليه وسلم انه كان يقنت في النازلة بعد الركوع وفي الوتر قبله.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى لأهل السنة والجماعة
حرر في بغداد 25/10/2003 |