|
|
|
الفتاوى الفتوى رقم(2)
متى يكون الجهاد فرض عين على المسلم؟
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسوله وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم ومن والاه وبعد.
لاخلاف بين الفقهاء في أن الجهاد فرض عين في أربعة أحوال :
1. إذا داهم العدو بعض البلاد تعين على أهلها دفع العدو عن أنفسهم فان لم تكن فيهم كفاية تعين على من يليهم مساعدتهم – وهكذا الأقرب فالأقرب حتى يعم ذلك جميع المسلمين – بمعنى إذا كان دفع العدو غير ممكن إلا أن ينفر المسلمون كافة – فالجهاد يصبح فرض عين على كل قادر لحمل السلاح من المسلمين .
2. إذا استنفر الإمام قوما للجهاد لزمهم النفير معه لقوله{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ } التوبة38 ولقوله صلى الله عليه وسلم : لاهجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية- وإذا استنفرتم فانفروا. متفق عليه
3. عند لقاء العدو يوم الزحف تعين الجهاد على من حضر ويحرم الانصراف لقوله تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُواْ وَاذْكُرُواْ اللّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ }الأنفال45. وقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ{15} وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ{16} الانفال.
4. الجهاد من اجل إنقاذ أسرى المسلمين من العدو فالجهاد في هذه الحالة فرض عين أيضا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( وإذا دخل العدو
بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلد الواحد وانه يجب النفير إليه ولا يتوقف على إذن والد ولا غريم ) الاختيارات الفقهية /ص/448. وقال أيضا وأما قتال الدفع فهو اشد أنواع دفع العدو الصائل ودفع الصائل واجب إجماعا فالعدو الصائل يفسد الدين والدنيا ولاشيء اوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء من أصحابنا وغيرهم ) ص/ 447
وقال أيضا من عجز عن الجهاد وقدر على الجهاد بماله وجب عليه الجهاد بماله وعلى هذا يجب على النساء الجهاد في أموالهن إن كان فيها فضل وكذلك في أموال الصغار إذا احتيج إليها كما تجب النفقات والزكاة وينبغي أن يكون محل الروايتين في واجب الكفاية -أما إذا هاجم العدو فلا يبقى للخلاف وجه فان دفع ضررهم عن الدين والنفس والحرمة واجب إجماعا . وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وسلم...
الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى لأهل السنة والجماعة
حرر في بغداد 25/10/2003
الفتوى رقم (1)
ماهي مشروعية القنوت في النوازل وأين محله في الصلاة؟
الجواب:الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم ثبت في الحديث الصحيح انه كان صلى الله عليه وسلم يقنت في النوازل-قنت مرة شهرا يدعو على قوم كفار قتلوا طائفة من أصحابه ثم تركه((فيما روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري)) وقنت مرة أخرى يدعو لأقوام من أصحابه كانوا أسرى عند أقوام يمنعونهم من الهجرة إليه وكذلك الخلفاء الراشدون كانوا يقنتون نحوا من هذا القنوت-كما كان صلى الله عليه وسلم يداوم على القنوت وما كان يدعه-وللعلماء فيه ثلاثة أقوال: الأول: المداومة عليه سنة.
الثاني: قالوا القنوت منسوخ وانه بدعة. الثالث: وهوا لصحيح يسن عند الحاجة إليه كما فعل صلى الله عليه وسلم وخلفائه من بعده-وعمر رضي الله عنه لما حارب النصارى قنت عليهم القنوت المشهور (اللهم عذب كفرة أهل الكتاب ........الدعاء).
فكان دعاؤه يناسب النازلة وقنت صلى الله عليه وسلم على بني سليم الذين قتلوا القراء بالذي يناسب المقصود وكذا قنت يدعو للمستضعفين من أصحابه دعاءا يناسب المقصود فدل ذلك على أمرين:
الأول:دعاء القنوت مشروع عند السبب الذي يقتضيه وليس بسنة دائمة في الصلاة.
الثاني:ليس في القنوت دعاء راتب بل يدعو بما يناسب النازلة أو السبب. قال الشافعي في كتابه الأم (ج1ص236) لاقنوت في شيء من الصلوات إلا أن تنزل نازلة فيقنت في الصلوات كلهن إنشاء الإمام. قال ابن حزم في المحلى( ج4 ص138) القنوت فعل حسن وهو بعد الرفع من الركوع في آخر ركعة من صلاة فرض الصبح وغير الصبح وفي الوتر فمن تركه فلاشيء عليه في ذلك يدعو لمن شاء ويسمهم بأسمائهم إن أحب.
وثبت من فعله صلى الله عليه وسلم انه كان يقنت في النازلة بعد الركوع وفي الوتر قبله.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى لأهل السنة والجماعة
حرر في بغداد 25/10/2003 |